مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩ - مسألة ١٠٨ لو قامت بيّنة على أنّ شخصاً قتل زيداً عمداً، و أقرّ آخر
خطأً لم تقبل شهادتهما (١).
[مسألة ١٠٧: لو قامت بيّنة على أنّ زيداً قتل شخصاً منفرداً]
(مسألة ١٠٧): لو قامت بيّنة على أنّ زيداً قتل شخصاً منفرداً، و قامت بيّنة اخرى على أنّ القاتل غيره، سقط القصاص عنهما جزماً، و كذا الدية، و قيل: وجبت الدية عليهما نصفين. و فيه إشكال بل منع (٢).
[مسألة ١٠٨: لو قامت بيّنة على أنّ شخصاً قتل زيداً عمداً، و أقرّ آخر]
(مسألة ١٠٨): لو قامت بيّنة على أنّ شخصاً قتل زيداً عمداً، و أقرّ آخر أنّه هو الذي قتله دون المشهود عليه و أنّه بريء، و احتمل اشتراكهما في القتل، كان للوليّ قتل المشهود عليه و على المقرّ ردّ نصف الدية إلى وليّ المشهود عليه، و له قتل المقرّ، و لكن عندئذٍ لا يردّ المشهود عليه إلى ورثة المقرّ شيئاً، و له قتلهما بعد أن يردّ إلى وليّ المشهود عليه نصف ديته،
(١) و ذلك لأنّهما يدفعان الغرم عن أنفسهما، و قد تقدّم عدم قبول شهادة دافع الغرم عن نفسه [١]. و هذا بطبيعة الحال يختصّ بمن عليه الدية من العاقلة. و أمّا من لا دية عليه كغير المتمكّن منهم، أو من لا يصل إليه العقل أو نحو ذلك، فتقبل شهادته إذا كانت واجدة للشرائط من ناحية أُخرى.
(٢) و ذلك لتعارض الدلالة الالتزامية لكلّ منهما بالدلالة المطابقية للأُخرى، فتسقطان معاً، فكأنه لا بيّنة في المقام أصلًا. و عليه، فلا يثبت كون هذا قاتلًا و لا ذاك، فإذن لا مقتضي للقصاص منهما و لا من أحدهما و لا لأخذ الدية كذلك.
و من ذلك يظهر أنّ ما عن الشيخين و القاضي و الصهرشتي و أبي منصور الطبري
[١] مباني تكملة المنهاج ١: ١١٢.