مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٢٦٤ المشهور أنّ من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها
إلّا إذا كانت الجناية مستندة إليه بتفريطه فإنّه يضمن (١).
[مسألة ٢٦٤: المشهور أنّ من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها]
(مسألة ٢٦٤): المشهور أنّ من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها و رجلها (٢)، و فيه إشكال، و الأقرب: عدم الضمان (٣).
بقي هنا شيء: و هو أنّ المعروف و المشهور بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإجماع-: أنّ السائق يضمن ما تجنيه دابّته برجلها و يدها، و مستندهم في ذلك رواية العلاء بن الفضيل، و لكنّك عرفت ضعفها فلا يمكن الاعتماد عليها في استنباط حكم شرعي، و الإجماع الكاشف عن قول المعصوم (عليه السلام) غير ثابت، فالأظهر ما ذكرناه.
(١) وجهه ظاهر.
(٢) بل في الجواهر بلا خلاف أجده فيه [١]، و استندوا في ذلك إلى رواية العلاء بن الفضيل المتقدّمة، و قال في الجواهر: بل الظاهر ضمان ما تجنيه مطلقاً و لو برأسها و غيره، و إن اقتصر المصنّف كالشيخ في محكيّ المبسوط على اليدين و الرجلين اعتماداً على ما ذكره في الراكب، بل الظاهر أيضاً عدم الفرق في ذلك بين الطريق الضيق و الواسع و المفرط و غيره و الراكب و القائد و السائق، عملًا بإطلاق النص و الفتوىٰ [٢].
(٣) وجه الإشكال: ما عرفت من أنّ الرواية ساقطة بضعفها سنداً، و دعوى الانجبار بعمل الأصحاب مدفوعة بما ذكرناه من المناقشة فيها صغرىً و كبرى، و الإجماع التعبّدي الكاشف عن قول الإمام (عليه السلام) غير ثابت. فإذن
[١] جواهر الكلام ٤٣: ١٣٨.
[٢] حكاه في الجواهر ٤٣: ١٣٨.