مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٢٩٣ لا ريب في ثبوت الدية بقطع اليد من الزند
[مسألة ٢٩٣: لا ريب في ثبوت الدية بقطع اليد من الزند]
(مسألة ٢٩٣): لا ريب في ثبوت الدية بقطع اليد من الزند، و أمّا إذا قطع معها مقدار من الزند ففيه خلاف، و المشهور بين الأصحاب أنّ فيه دية قطع اليد و الأرش لقطع الزائد، و فيه إشكال، بل لا يبعد الاقتصار فيه على الدية فقط (١).
(١) وجه الإشكال: هو أنّ اليد لو كانت اسماً للكفّ إلى الكوع كما فسّرها الشيخ في المبسوط [١] لم يرد القطع على اليد، و إنّما ورد على الذراع، و اليد إنّما ذهبت في ضمن قطعها و لا حكم لها حينئذٍ، و قد عرفت أنّه لا حكم للأصابع مع قطع اليد. و عليه، فالمرجع هو الحكومة فحسب، لعدم مقدّر لها شرعاً، و إنّما التقدير لليد. و إن كانت اسماً للجامع و كانت الكفّ إلى الكوع أقصر أفراده كما هو الظاهر كان القطع من الذراع قطعاً لليد، فعندئذٍ لا وجه للحكومة.
فالنتيجة: أنّ ما ذهب إليه المشهور لا يمكن إتمامه بدليل، فالأظهر ما ذكرناه.
و من ذلك يظهر أنّه لو قطع اليد من المرفق فلا دية للذراع لا حكومةً و لا مقدّراً، كما أنّه لو قطع من المنكب فلا دية لها و لا للعضد كذلك.
و على هذا، فما عن ابن إدريس [٢] و قيل: إنّه ظاهر أبي علي و المفيد و سلّار و الحلبيّين [٣] من أنّ لكلّ من الذراع و العضد أيضاً دية.
لا مقتضي له أصلًا، لما عرفت من أنّ القطع في جميع هذه الموارد قطعٌ واحد
[١] المبسوط ٧: ١٤٣.
[٢] السرائر ٣: ٣٩٥.
[٣] حكاه عن أبي علي في مفتاح الكرامة ١٠: ٤٢٣، المفيد في المقنعة: ٧٥٥، سلّار في المراسم: ٢٤٤، أبو صلاح في الكافي في الفقه: ٣٩٨، ابن زهرة في غنية النزوع: ٢: ٤١٨.