مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨ - مسألة ١٠٦ لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل
[مسألة ١٠٤: لو ادّعى شخص القتل على شخصين و أقام على ذلك بيّنة]
(مسألة ١٠٤): لو ادّعى شخص القتل على شخصين و أقام على ذلك بيّنة، ثمّ شهد المشهود عليهما بأنّ الشاهدين هما القاتلان له، فإن لم يصدّقهما الولي فلا أثر لشهادتهما (١) و للولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيلٍ قد تقدّم، و إن صدّقهما سقطت الدعوى رأساً (٢).
[مسألة ١٠٥: لو شهد شخصان لمن يرثانه بأنّ زيداً جرحه و كانت الشهادة بعد الاندمال]
(مسألة ١٠٥): لو شهد شخصان لمن يرثانه بأنّ زيداً جرحه و كانت الشهادة بعد الاندمال قبلت (٣)، و أمّا إذا كانت قبله فقيل: لا تقبل، و لكنّ الأظهر القبول (٤).
[مسألة ١٠٦: لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل]
(مسألة ١٠٦): لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل، فإن كان المشهود به القتل عمداً أو شبه عمد قبلت و طرحت شهادة الشاهدين (٥)، و إن كان المشهود به القتل
(١) لأنّهما متّهمان بدفع الضرر عن أنفسهما، فلا تقبل شهادتهما.
(٢) و ذلك لأنّ تصديق الولي شهادة المشهود عليهما على الشاهدين بطبيعة الحال يستلزم تكذيب شهادتهما، و دعواه القتل على المشهود عليهما أوّلًا تستلزم نفي القتل عن الشاهدين، فالنتيجة: سقوط الدعوى بالكلّيّة.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال، لعموم أدلّة حجّيّة الشهادة.
(٤) و الوجه في ذلك: ما تقدّم [١] من أنّ مطلق التهمة لا يكون مانعاً عن قبول الشهادة، و إنّما المانع عن قبولها التهمة في موارد خاصّة. و على ذلك، فمجرّد احتمال أنّ شهادتهما كانت لأجل السراية و أخذ الدية لا يكون مانعاً عنه.
(٥) و ذلك لثبوت الجرح فيهما، فلا اعتبار بشهادتهما.
[١] مباني تكملة المنهاج ١: ١١٣.