مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٨ - مسألة ٤٢٢ في كيفيّة تقسيم الدية على العاقلة خلاف
[مسألة ٤٢١: المشهور أنّه إذا مات بعض العاقلة]
(مسألة ٤٢١): المشهور أنّه إذا مات بعض العاقلة فإن كان قبل تمام الحول سقط عنه، و إن كان بعد تمام الحول انتقل إلى تركته، و فيه إشكال، و الأظهر السقوط مطلقاً (١).
[مسألة ٤٢٢: في كيفيّة تقسيم الدية على العاقلة خلاف]
(مسألة ٤٢٢): في كيفيّة تقسيم الدية على العاقلة خلاف، فقيل: إنّها على الغنيّ نصف دينار، و على الفقير ربع دينار. و قيل: يقسّطها الإمام (عليه السلام) أو نائبه عليهم على الشكل الذي يراه فيه مصلحة. و قيل: تقسّط عليهم بالسويّة، و هذا القول هو الأظهر (٢).
(١) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على ما هو المعروف و المشهور بين الأصحاب أصلًا، ضرورة أنّه إن كان ديناً انتقل إلى تركته و إن كان قبل تمام الحول، فإنّ عدم لزوم أدائه قبله لا ينافي ذلك، و إن لم يكن ديناً كما قوّيناه سقط عنه بموته مطلقاً و إن كان بعد تمام الحول.
فالنتيجة: أنّ التفصيل لا مجال له.
(٢) بيان ذلك: أنّ في المسألة وجوهاً:
الأوّل: التفصيل بين الغني و الفقير، فعلى الأوّل نصف دينار، و على الثاني ربعه. و اختار هذا الوجه الشيخ في محكيّ المبسوط و الخلاف و القاضي، بل هو خيرة الفاضل في القواعد و الإرشاد [١].
الثاني: أنّ أمر التقسيم بيد الإمام (عليه السلام) أو نائبه. و اختار هذا الوجه جماعة كثيرة، منهم: الشيخ في موضع آخر من الخلاف و المبسوط و ابن إدريس
[١] المبسوط ٧: ١٧٤، الخلاف ٥: ٢٨٢/ ١٠٥، المهذب ٢: ٥٠٤، القواعد ٣: ٧١١، الإرشاد: ٢٣٠.