مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠ - مسألة ٢١ لو أكره شخصاً على قطع يد ثالث
[مسألة ٢١: لو أكره شخصاً على قطع يد ثالث]
(مسألة ٢١): لو أكره شخصاً على قطع يد ثالث معيناً كان أو غير معين و هدّده بالقتل إن لم يفعل، جاز له قطع يده (١). و هل يثبت القصاص على المكرِه، أو أنّ القصاص يسقط و تثبت الدية على المباشر؟ وجهان، الظاهر هو الثاني (٢).
مدفوعة بأنّه لا دليل على ذلك، فإنّ العبرة في القصاص إنّما هي باستناد القتل عرفاً، و قد عرفت أنّه غير مستند إلى المكرِه بالكسر و من هنا لم يلتزم الأصحاب بذلك فيما لو اكره على قتل غيره، حيث إنّ هناك التزموا بأنّ القاتل هو المكرَه بالفتح دون المكرِه بالكسر مع أنّه لا فرق من هذه الناحية بين الإكراه على قتل غيره و الإكراه على قتل نفسه و لو قلنا بالفرق بينهما من ناحية الحرمة و عدمها في الصورتين، إذ لا دخل للحكم الشرعي من جهة الجواز و عدمه باستناد القتل إلى المكره و عدمه.
(١) لأنّ قطع يد الشخص و إن كان محرّماً إلّا أنّه في فرض مزاحمته بما هو أهمّ منه و هو حفظ النفس المحترمة في مفروض الكلام يجوز ذلك جزماً.
(٢) أمّا عدم ثبوت القصاص على المكرِه بالكسر فلعدم كونه قاطعاً لليد حتّى يثبت عليه القود، و إنّما القاطع هو المكرَه بالفتح باختياره و لو من جهة دفع الضرر الأهمّ.
و أمّا عدم ثبوته على المكرَه بالفتح فلأنّ صدور القطع منه ليس عدواناً و ظلماً الذي هو الموضوع للقصاص.
و أمّا ثبوت الدية عليه فلأنّ قطع يد المسلم لا يذهب هدراً.