مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - الأوّل الإقرار
سقطت الدعوى من أصلها (١)، و كذلك الحال فيما لو ادّعى القتل الخطائي و فسّره بالعمد (٢).
[يثبت القتل بأُمور:]
(مسألة ٩٥): يثبت القتل بأُمور:
[الأوّل: الإقرار]
الأوّل: الإقرار، و تكفي فيه مرّة واحدة (٣).
(١) و ذلك لأنّ الدعوى الثانية مكذّبة للدعوى الاولى و بالعكس، فتسقطان معاً، فلا يثبت القصاص و لا الدية.
(٢) يظهر الحال فيه ممّا عرفت.
(٣) على المشهور شهرة عظيمة، خلافاً لجماعة، منهم: الشيخ و ابنا إدريس و البرّاج و الطبرسي [١].
و يدلّ على المشهور مضافاً إلى إطلاق أدلّة الإقرار خصوص صحيحة الفضيل، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّٰه مرّة واحدة، حرّا كان أو عبداً، أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه» إلى أن قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد اللّٰه، فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها؟ إلى أن قال: «و إذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم» [٢].
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل قتل
[١] الشيخ في النهاية: ٧٤٢، ابن إدريس في السرائر ٣: ٣٤١، و حكاه عن الطبرسي و ابن البراج في الجواهر ٤٢: ٢٠٤.
[٢] الوسائل ٢٨: ٥٦/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣٢ ح ١.