مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٣٦٠ المشهور أنّ في انصداع السنّ ثلثي ديتها
و إلّا ففيه الحكومة (١)،
و لكن لا يمكن الأخذ بالمعتبرة، و ذلك لأنّ ما في المعتبرة مبني على أن تكون الدية في كلّ سنّ خمسين ديناراً كما هو صريحها، و قد سبق عدم ثبوت ذلك و أنّ المعتبرة محمولة على التقيّة. و مع الغضّ عن ذلك فلا بدّ من رفع اليد عن المعتبرة بالنسبة إلى الأسنان التي تكون الدية فيها خمسة و عشرين ديناراً، و تخصيصها بالأسنان التي تكون الدية فيها خمسين ديناراً. و عليه، تقع المعارضة بينها و بين ما دلّ على أنّ دية الشلل ثلثا دية العضو بالعموم من وجه، فإنّ الانصداع أعمّ من الشلل، فمورد الالتقاء هو شلل السنّ، و مع ذلك لا بدّ من الأخذ بما دلّ على أنّ دية الشلل ثلثا دية العضو، لأنّه لو قدّم المعتبرة لزم أن لا يكون حكم لشلل السنّ و أن يكون وجوده كعدمه، و هذا مقطوع البطلان. و يؤيّد ذلك أنّه لم يوجد عامل بالمعتبرة هنا.
(١) فإنّه إن قلنا بعدم سقوط رواية ظريف عن الاعتبار فالمرجع في المقام هو تلك الرواية، و أمّا إذا قلنا بسقوطها عن ذلك على ما مرّ [١] فالمرجع فيه هو الحكومة، حيث إنّ المقام يدخل فيما لا مقدّر له شرعاً.
و أمّا الرواية الدالّة على أنّ فيه ثلثي الدية على ما ذكره المحقّق في الشرائع و الشهيد الثاني في الروضة و المسالك [٢] فلم نعثر عليها بعد الفحص التامّ، كما اعترف بذلك غير واحد.
[١] في ص ٣٦٥ ٣٦٦.
[٢] الشرائع ٤: ٢٧٤، الروضة البهية ١٠: ٢١٨، المسالك (حجري) ٢: ٣٩٦.