مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - مسألة ١٦ لو أمسكه و قتله آخر، قتل القاتل، و حبس الممسك مؤبّداً
[مسألة ١٥: لو حفر بئراً فسقط فيها آخر بدفع ثالث]
(مسألة ١٥): لو حفر بئراً فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون الحافر (١).
[مسألة ١٦: لو أمسكه و قتله آخر، قتل القاتل، و حبس الممسك مؤبّداً]
(مسألة ١٦): لو أمسكه و قتله آخر، قتل القاتل، و حبس الممسك مؤبّداً حتّى يموت بعد ضرب جنبيه و يجلد كلّ سنة خمسين جلدة (٢). و لو اجتمعت
(١) لاستناد القتل عرفاً إليه دون الحافر.
(٢) تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: معتبرة عمرو بن أبي المقدام: أنّ رجلًا قال لأبي جعفر المنصور و هو يطوف-: يا أمير المؤمنين، إنّ هذين الرجلين طرقا أخي ليلًا، فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ، و و اللّٰه ما أدري ما صنعا به، فقال لهما: ما صنعتما به؟ فقالا: يا أمير المؤمنين، كلّمناه ثمّ رجع إلى منزله إلى أن قال: فقال لأبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّد (عليه السلام): اقض بينهم إلى أن قال: «فقال: يا غلام، اكتب: بسم اللّٰه الرّحمٰن الرّحيم، قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): كلّ من طرق رجلًا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلّا أن يقيم عليه البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله. يا غلام، نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر» فقال: يا ابن رسول اللّٰه، و اللّٰه ما أنا قتلته و لكنّي أمسكته، ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله «فقال: أنا ابن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم)، يا غلام، نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر» فقال: يا ابن رسول اللّٰه، ما عذّبته و لكنّي قتلته بضربة واحدة. فأمر أخاه فضرب عنقه، ثمّ أمر بالآخر فضرب جنبيه و حبسه في السجن و وقع على رأسه يحبس عمره و يضرب في كلّ سنة خمسين جلدة [١].
[١] الوسائل ٢٩: ٥١/ أبواب القصاص في النفس ب ١٨ ح ١.