مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤ - الحادي عشر تعذّر الإنزال
[الحادي عشر: تعذّر الإنزال]
الحادي عشر: تعذّر الإنزال المشهور أنّ من أُصيب بجناية فتعذّر عليه الإنزال في الجماع ففيه دية كاملة، و فيه إشكال، فالأظهر أنّ فيه الحكومة (١).
أخماس دية النفس ثمانمائة دينار» الحديث [١].
(١) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على ما ذكر عدا ما توهّم من أُمور:
الأوّل: شمول القاعدة العامّة المتقدّمة، و هي قوله (عليه السلام): «كلّ ما كان في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة».
و فيه: أنّ من الظاهر انصراف القاعدة عن مثل ذلك كما تقدّم [٢].
الثاني: معتبرة زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «في الرجل الواحدة نصف الدية إلى أن قال: و في الظهر إذا انكسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة» الحديث [٣].
و مثلها: معتبرة عثمان بن عيسىٰ، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «قال: في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة» [٤].
و فيه ما تقدّم من أنّ الموضوع للدية إنّما هو كسر الظهر الذي هو ملازم لذلك، و ليس في المعتبرة دلالة على أنّ الموضوع إنّما هو عدم إنزال الماء بأيّ
[١] الوسائل ٢٩: ٣١١/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٨ ح ١.
[٢] في ص ٣٨٤ و ٤٤٩.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٨٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ٧.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٧٦/ أبواب ديات المنافع ب ١٤ ح ١.