مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤ - مسألة ٣٦٣ إذا اختلفت مقادير الشجّة في الضربة الواحدة
[مسألة ٣٦٣: إذا اختلفت مقادير الشجّة في الضربة الواحدة]
(مسألة ٣٦٣): إذا اختلفت مقادير الشجّة في الضربة الواحدة أُخذت دية الأبلغ عمقاً، كما إذا كان مقدار منها خارصة، و مقدار منها متلاحمة، و الأبلغ عمقاً موضحة، فالواجب هو دية الموضحة (١).
و ثانياً: قد تقدّم أنّ الحكم في المقيس عليه ليس ثابتاً، بل هو محلّ الخلاف و الكلام [١]، و أنّ الصحيح فيه عدم التداخل.
و أمّا القول الثاني: فقد اختاره فخر المحقّقين في الإيضاح و المحقّق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد و صاحب الجواهر (قدس سره) [٢].
أقول: إنّ هذا القول صحيح فيما إذا كان الإيصال بين الجنايتين بفعل الجاني، و أمّا إذا كان بالسراية فالظاهر أنّه ليس جناية ثالثة كما سيأتي بيانه.
و أمّا القول الثالث: فمال إليه العلّامة (قدس سره) في القواعد [٣]، و يظهر حاله ممّا تقدّم.
و أمّا القول الرابع: فالظاهر أنّه هو الصحيح، و الوجه في ذلك: هو أنّ الإيصال بعد ما عرفت من أنّه لا يوجب زوال حكم تعدّد الجنايتين إذا كان بفعل الجاني فبطبيعة الحال يكون جناية ثالثة في قبال الجنايتين الأولتين بنظر العرف فلها حكمها، و أمّا إذا كان بالسراية فليست هناك جناية ثالثة، لأنّها هي الجناية الأُولى، غاية الأمر أنّها قد اتّسعت دائرتها بالسراية، و ذلك لا يوجب دية زائدة.
(١) و ذلك لأنّ الشجّة إذا بلغت إلى الإيضاح فبطبيعة الحال تستلزم عادةً أن
[١] مباني تكملة المنهاج ١: ١٣٠.
[٢] إيضاح الفوائد ٤: ٧١٦، مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٤٦٠، الجواهر ٤٣: ٣٢٨.
[٣] القواعد ٣: ٦٩٢.