مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - مسألة ٥٨ لو كان للحرّ عبدان قتل أحدهما الآخر
إلى مولى القاتل و يطالبه بالنقص (١). و لا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكراً أو أُنثى، كما أنّه لا فرق بين كونه قنّاً أو مدبّراً أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً (٢). و أمّا لو قتل مكاتباً تحرّر مقدار منه فقد ظهر حكمه ممّا تقدّم (٣).
[مسألة ٥٨: لو كان للحرّ عبدان قتل أحدهما الآخر]
(مسألة ٥٨): لو كان للحرّ عبدان قتل أحدهما الآخر، خيّر المولى بين قتل القاتل و العفو عنه (٤).
(١) لأنّ جناية العبد في رقبته و لا يلزم المولى بشيء و لو كانت قيمته أقلّ من قيمة المقتول، و تدلّ عليه عدّة من الروايات المتقدّمة.
(٢) لما تقدّم من أنّ هذه الأحكام أحكام المماليك بما هم مماليك من دون خصوصيّة لصنف منهم بالإضافة إلى صنف آخر [١].
(٣) و هو أنّ مولى القاتل مخيّر بين فكّ رقبته بدفع قيمته بأن يدفع نصيب حرّيّته إلى ورثته و نصيب رقّيّته إلى مولاه، و بين أن يدفع القاتل إلى مولى المقتول و ورثته.
(٤) تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة معتبرة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه، إله أن يقيّده به دون السلطان إن أحبّ ذلك؟ «قال: هو ماله يفعل به ما شاء، إن شاء قتل و إن شاء عفا» [٢].
[١] في ص ٤٨.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٠٣/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٤ ح ١.