مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤ - مسألة ٣٩٨ كلّ حيوان قابل للتذكية
فإذا دفع الجاني قيمته إلى صاحبه ملك الحيوان المذكّى (١)، و أمّا إذا أتلفه بغير تذكية ضمن قيمته (٢). نعم، إذا بقي فيه ما كان قابلًا للملكيّة و الانتفاع من أجزائه كالصوف و نحوه فالمالك مخيّر كالسابق (٣)، و إذا جنى عليه بغير إتلاف، كما إذا قطع بعض أعضائه أو كسر بعضها أو جرح فعليه الأرش، و هو التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب (٤). نعم، إذا فقأ عين ذات القوائم الأربع فعلى الجاني ربع ثمنها (٥)،
و عليه فللمالك حقّ إلزام المتلف بإعطاء القيمة، و ليس له حقّ الامتناع عن ذلك، و عليه بناء العقلاء أيضاً.
(١) و ذلك تحقيقاً لمفهوم المعاوضة و المبادلة و أنّه لا يمكن أن يملك العوض مع بقاء المعوّض في ملكه أيضاً، لأنّه ينافي كونه عوضاً له.
(٢) لقاعدة الإتلاف التي قد ثبتت ببناء العقلاء.
(٣) و ذلك لبقاء ما كان قابلًا للملك و الانتفاع في ملك مالكه، ضرورة أنّه لم يصر من المباحات الأصليّة و لا ملكاً للجاني، لعدم الموجب لذلك أصلًا. و عليه، فبطبيعة الحال يتخيّر المالك بين أخذ أجزائه القابلة للملك و الانتفاع و مطالبته بالتفاوت بين كون حيّاً و ميّتاً، و بين رفع اليد عنها و مطالبته بتمام القيمة، و ليس له حقّ الامتناع، و قد تقدّم جريان السيرة على ذلك.
(٤) و ذلك لأنّ أجزاء العين و صفاتها الدخيلة في الماليّة مضمونة كأصلها.
(٥) خلافاً للمشهور بين الأصحاب، حيث إنّهم ذهبوا إلى أنّ فيها الأرش كغيرها من الأعضاء و الجراح و الكسر.