مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٢١٨ كلّ جناية لا مقدّر فيها شرعاً ففيها الأرش
و أمّا لو جنى عليه بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد (١)، و ليس له إلزام الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه (٢).
[مسألة ٢١٨: كلّ جناية لا مقدّر فيها شرعاً ففيها الأرش]
(مسألة ٢١٨): كلّ جناية لا مقدّر فيها شرعاً ففيها الأرش، فيؤخذ من الجاني إن كانت الجناية عمديّة أو شبه عمد (٣)،
المتقدّمتين أنّ الجناية إذا كانت مستوعبة كان المالك مخيّراً بين إمساك العبد و مطالبة القيمة مع دفعه إلى الجاني، فليس له إمساك العبد و مطالبة الجاني ببعض القيمة إلّا بالتراضي.
(١) بلا خلاف و لا إشكال عند الأصحاب، و تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّ وقوع الجناية على مال المولى يقتضي أن يكون للمولى حقّ مطالبة الجاني بقيمة تلك الجناية عدّة روايات:
منها: صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل شجّ عبداً موضحة «قال: عليه نصف عشر قيمته» [١].
و منها: معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن» [٢].
(٢) فإنّ إلزامه بذلك يحتاج إلى دليل، و هو مفقود في المقام.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً، و إلى صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث «قال: إنّ عندنا الجامعة» قلت: و ما الجامعة؟ «قال: صحيفة فيها
[١] الوسائل ٢٩: ٣٨٨/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٨٨/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٨ ح ٢.