مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١٨٠ يثبت القصاص في قطع الذكر
[مسألة ١٨٠: يثبت القصاص في قطع الذكر]
(مسألة ١٨٠): يثبت القصاص في قطع الذكر، و لا فرق فيه بين ذكر الشاب و الشيخ و الأغلف و المختون و غير ذلك (١)، و المشهور أنّه لا فرق بين الصغير و الكبير، و لكنّه لا يخلو عن إشكال، بل منع (٢).
لا يذهب هدراً.
و على ذلك تحمل صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماءً حارّاً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت «فقال: عليه الدية كاملة» [١].
حيث إنّه لا يمكن القصاص بالمثل عادةً في موردها. و يمكن حملها بمناسبة المورد على صورة الشبيه بالعمد التي فيها الدية ابتداءً.
(١) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، بل في الجواهر نسب عدم الخلاف إلى غيرنا أيضاً إلّا من مالك [٢].
و يدلّ عليه إطلاق قوله تعالى «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ»، و قوله تعالى «وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ».
و إطلاق معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللطمة إلى أن قال: و أمّا ما كان من جراحات في الجسد فإنّ فيها القصاص» الحديث [٣].
(٢) وجه الإشكال: ما تقدّم [٤] في قصاص النفس فيما إذا قتل الكبير صغيراً
[١] الوسائل ٢٩: ٣٤١/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٧ ح ٢.
[٢] الجواهر ٤٢: ٣٧٥.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٧٧/ أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٥.
[٤] في ص ٨٤.