مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١ - مسألة ٣٥٩ إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها
قيل: يجب، و هو ضعيف، فالصحيح عدم وجوبه (١).
الكلام فيه في أواخر مبحث الديات بشكل موسّع [١].
(١) وجه الضعف: هو أنّه لا دليل على أنّ لإزالة البكارة أرشاً زائداً على المهر، ما عدا دعوى أنّ تعدّد السبب يوجب تعدّد المسبّب، و ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه اللّٰه) في المسالك بأنّ تفويت الجزء يوجب الأرش [٢].
و فيه: أنّ المهر الذي تستحقّه البكر حسب الروايتين الآتيتين هو مهر البكر، و عليه فالزيادة ملحوظة فيه، فلا يكون تفويت هذا الجزء هدراً، كما لا يكون على خلاف أصالة تعدّد المسبّب بتعدّد سببه.
و الروايتان إحداهما: معتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: إذا اغتصب الرجل أمةً فاقتضّها فعليه عشر قيمتها، و إن كانت حرّة فعليه الصداق» [٣].
و ثانيتهما: صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك، ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟ «قال: يضرب ضرباً وجيعاً و يحبس في سجن المسلمين حتّى يستبرأ شعرها إلى أن قال: فقال: يا ابن سنان، إنّ شعر المرأة و عذرتها شريكان في الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملًا» [٤].
[١] في ص ٢٦٧.
[٢] المسالك ٢: ٣٩٧ (حجري).
[٣] الوسائل ٢١: ٣٠٤/ أبواب المهور ب ٤٥ ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٣٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٠ ح ١.