مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ٣٥٨ في إفضاء المرأة دية كاملة
قبل بلوغ تسع سنين فإن طلّقها فعليه الدية، و إن أمسكها فلا شيء عليه (١).
و ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه قضى في امرأة أُفضيت بالدية [١].
(١) بيان ذلك: أنّ المشهور بين الأصحاب ثبوت الدية مع الإمساك أيضاً، بل في الجواهر: بلا إشكال، بل بلا خلاف معتدّ به [٢]. و قال في الرياض: مقتضى صحيحة حمران هو التفصيل في الدية بين صورتي الطلاق و الإمساك، إلّا أنّ الرواية غير معمول بها بين الأصحاب و لم أجد قائلًا به، و به صرّح خالي العلّامة المجلسي (قدس سره)، بل زاد فقال: لم يقل به أحد [٣].
أقول: إنّ المسألة ليست إجماعيّة جزماً، فإنّه مضافاً إلى أنّ جماعة من المتقدّمين لم يتعرّضوا للمسألة أصلًا حتّى يتبيّن آراءهم فيها قد خالف المشهور فيها صاحب الحدائق (قدس سره) صريحاً [٤]، و يظهر من المحقّق في نكت النهاية الميل إلى التفصيل المزبور، حيث جعل الدليل في المسألة رواية بريد التي قد صرّحت بالتفصيل المذكور و رواية الحلبي الدالّة على وجوب النفقة [٥]، بل يمكن استظهار ذلك من الصدوق (قدس سره) أيضاً، نظراً إلى اعترافه بالعمل بما رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه، و المفروض أنّه روىٰ رواية حمران بلا تعليق.
فالنتيجة: أنّ الإجماع غير ثابت، فإذن لا دليل على ما ذهب إليه المشهور،
[١] الوسائل ٢٩: ٣٣٠/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٦ ح ١، الفقيه ٤: ١١١/ ٣٧٧.
[٢] الجواهر ٤٣: ٢٧٥.
[٣] الرياض ٢: ٥٥١ (حجري).
[٤] الحدائق الناظرة ٢٣: ٩٣.
[٥] النهاية و نكتها ٣: ٤٤٢ ٤٤٣.