مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٢٨٣ في دية قطع إحدى المنخرين خلاف
[مسألة ٢٨٣: في دية قطع إحدى المنخرين خلاف]
(مسألة ٢٨٣): في دية قطع إحدى المنخرين خلاف، قيل: إنّها نصف الدية، و قيل: ربع الدية، و الصحيح: أنّها ثلث الدية (١).
نفس هذه الصحيحة، فقد فسّر الخيشوم فيها بالحاجز بين المنخرين، و جعل مقابلًا للروثة، حيث قال (عليه السلام): «و إن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم و هو الحاجز بين المنخرين» الحديث، و يؤكّد ذلك تفسير الروثة بطرف الأنف في هذه الصحيحة على رواية الكليني [١].
(١) ذهب إلى القول الأوّل الشيخ (قدس سره) في المبسوط، و علّله بأنّ فيه إذهاب نصف الجمال و المنفعة، فبطبيعة الحال تكون ديته نصف دية الأنف [٢]. و حكي هذا القول عن ابن إدريس في السرائر، بل نسبه فيه إلى مذهبنا [٣] مشعراً بالإجماع. و تبع الشيخ في ذلك المحقّق في النافع و الفاضل في بعض كتبه [٤].
أقول: إنّ ما أفاده (قدس سره) من التعليل عليلٌ جدّاً و لا يمكن المساعدة عليه بوجه، و ذلك لأنّه إن استند (قدس سره) في ذلك إلى ما دلّ على أنّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية و في كلّ واحد منهما نصف الدية، فهو غير شامل للمقام، لأنّ مجموع الأنف شيء واحد، و إن استند إلى ما هو ظاهر تعليله فلا دليل عليه أصلًا، بل الدليل على خلافه، و هو معتبرة غياث الآتية.
و اختار القول الثاني الكيدري و التقي و ابن زهرة [٥]، و يظهر من الأخير
[١] الكافي ٧: ٣٣٠/ ٢.
[٢] المبسوط ٧: ١٣١.
[٣] حكاه في الجواهر ٤٣: ١٩٧ و راجع السرائر ٣: ٤١١.
[٤] المختصر النافع: ٣٠٧، التحرير ٢: ٢٦٩ (حجري).
[٥] إصباح الشيعة: ٥٠٤، الكافي في الفقه: ٣٩٧، الغنية ٢: ٤١٧.