مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٢٧١ لو حفر بئراً في ملكه و غطّاها و دعا غيره فسقط فيها
و إذا أمسك أحدهما شخصاً و ذبحه الآخر فالقاتل هو الذابح كما تقدّم، و إذا وضع حجراً مثلًا في كفّة المنجنيق و جذبه الآخر فأصاب شخصاً فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون الواضع (١).
[مسألة ٢٧١: لو حفر بئراً في ملكه و غطّاها و دعا غيره فسقط فيها]
(مسألة ٢٧١): لو حفر بئراً في ملكه و غطّاها و دعا غيره فسقط فيها، فإن كانت البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممرّ الدار و كان قاصداً للقتل أو كان السقوط فيها ممّا يقتل غالباً ثبت القود، و إلّا فعليه الدية (٢)،
أقول: إن تمّ إجماع في المسألة فهو، و لكنّه غير تامّ، حيث لا يحصل منه الاطمئنان بقول المعصوم (عليه السلام). و عليه، فلا يبعد أن يكون الضمان على كليهما معاً، أمّا الحافر: فلإطلاق ما دلّ على ضمانه، و أمّا الدافع: فلاستناد القتل إليه، فيكون داخلًا في القتل الشبيه بالعمد، و الجهل بالحال لا يكون رافعاً، لصحّة استناد القتل إليه، و من هنا لو دفع شخصاً إلى حفيرة طبيعية لا يعلمها الدافع فسقط فيها فمات، أو دفعه إلى بئر في ملكه لا يعلمها، فلا شبهة في ضمان الدافع. و لا فرق بين ذلك و ما نحن فيه.
(١) أمّا في صورة علم الجاذب بترتّب الموت على فعله: فواضح، و أمّا في صورة جهله به: فلاستناد القتل إليه، فيدخل في القتل الشبيه بالعمد أو الخطأ المحض على اختلاف الموارد، و أمّا السبب: فلا ضمان عليه، لعدم استناد القتل إليه.
(٢) أمّا ثبوت القود في الفرض الأوّل: فلأنه داخل في موضوع القصاص، و هو القتل العمدي العدواني، و أمّا ثبوت الدية في الفرض الثاني: فلأنه داخل في القتل الشبيه بالعمد، و قد تقدّم أنّ الضمان فيه على القاتل [١].
[١] في ص ٢٣٤ ٢٣٥.