مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٢٣٩ إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر
[ (مسألة ٢٣٨: إذا اصطدم عبد و حرّ فماتا اتّفاقاً فلا شيء على مولى العبد]
(مسألة ٢٣٨): إذا اصطدم عبد و حرّ فماتا اتّفاقاً فلا شيء على مولى العبد و لا له من دية العبد شيء (١).
[مسألة ٢٣٩: إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر]
(مسألة ٢٣٩): إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر ضمن الآخر نصف دية المقتول، و النصف الآخر منها هدر (٢).
(١) أمّا الأوّل: فلأنّ جناية العبد في رقبته، فلا ضمان على مولاه.
و أمّا الثاني: فلأنّ نصف قيمة العبد و إن كان على الحرّ المصطدم إلّا أنّ نصف ديته على رقبة العبد المصطدم، فيستحقّ وليّ المجنيّ عليه ذلك النصف، فبطبيعة الحال يسقطان بالتهاتر و إن كان نصف قيمة العبد أكثر من نصف دية الحرّ، لما تقدّم من أنّه لا عبرة بالزيادة عندنا و لا أثر لها [١].
(٢) و ذلك لأنّه مستند إلى فعل نفسه فلا يكون ضمانه على الآخر.
و أمّا معتبرة صالح بن عقبة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت» [٢].
فلا يمكن الاعتماد عليها، لأنّها رواية شاذّة لا عامل بها.
على أنّه يمكن المناقشة في دلالتها، فإنّ الضمان إنّما هو بمعنى ثبوت الشيء في العهدة، و من الطبيعي أنّه إنّما يكون بمقدار ما يستند إلى الجاني، فإذا كان الموت مستنداً إلى فعل الميّت و فعل الباقي كان الباقي شريكاً في القتل، فضمانه إنّما يكون بمقدار ما يستند إليه. و من هنا حمل صاحب الجواهر ضمان تمام الدية
[١] في ص ٤٣ ٤٤.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٦١/ أبواب موجبات الضمان ب ٢٥ ح ١.