مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦ - مسألة ١٤٥ إذا قتل شخص و عليه دين و ليس له مال
[مسألة ١٤٥: إذا قتل شخص و عليه دين و ليس له مال]
(مسألة ١٤٥): إذا قتل شخص و عليه دين و ليس له مال، فإن كان قتله خطأ أو شبه عمد فليس لأولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية إلّا مع أداء الدين أو ضمانه (١)، و إن كان القتل عمداً فلأوليائه العفو عن القصاص و الرضا بالدية (٢) و ليس لهم العفو عن القصاص بلا دية، فإن فعلوا ذلك
و رواها أيضاً بإسناده عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يقتل و عليه دين و ليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله و عليه دين؟ قال: «فقال: إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه لقاتله ضمنوا الدين للغرماء، و إلّا فلا» [١]، و رواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن محمّد بن أسلم الجبلي مثله.
و على ذلك فلم تثبت الرواية الأُولى، و لو صحّت كانت معارضة بما رواه الشيخ و الصدوق (قدس سرهما)، فإنّها تدلّ على عدم الضمان مع الاقتصاص، و انحصار الضمان بفرض هبة الدم للقاتل بمقتضى قوله في آخرها: «و إلّا فلا»، فإنّه يدلّ على عدم الضمان في فرض الاقتصاص.
(١) لأنّ الدية ملك الميّت، و لا بدّ من أداء دينه منها، و الإرث إنّما هو بعد الدين، فما لم تفرغ ذمّة الميّت من الدين بالأداء أو الضمان لم يكن للوارث العفو عن الدية.
(٢) و لا بدّ عندئذٍ من أداء الدين، فإنّ الدية مال الميّت، كما دلّت عليه معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة.
[١] الوسائل ٢٩: ١٢٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٥٩ ح ١، التهذيب ١٠: ١٨٠/ ٧٠٣، الفقيه ٤: ١١٩/ ٤١١.