مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - مسألة ٦٨ لو قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم لم يُقتَل به
و لو قتل الذمّي غيره من الكفّار المحقوني الدم قُتِل به (١).
[مسألة ٦٧: لو قتل الذمّي مسلماً عمداً]
(مسألة ٦٧): لو قتل الذمّي مسلماً عمداً، دُفِع إلى أولياء المقتول، فإن شاءُوا قتلوه، و إن شاءُوا عفوا عنه، و إن شاءُوا استرقّوه. و إن كان معه مال دفع إلى أوليائه هو و ماله (٢). و لو أسلم الذمّي قبل الاسترقاق كانوا بالخيار بين قتله و العفو عنه و قبول الدية إذا رضي بها (٣).
[مسألة ٦٨: لو قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم لم يُقتَل به]
(مسألة ٦٨): لو قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم لم يُقتَل به (٤). نعم، تجب
(١) لإطلاقات الآية الكريمة «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [١].
(٢) بلا خلاف و لا إشكال، و تدلّ على ذلك صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام): في نصراني قتل مسلماً، فلمّا أُخذ أسلم «قال: اقتله به» قيل: و إن لم يسلم؟ «قال: يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءُوا قتلوا، و إن شاءُوا عفوا، و إن شاءُوا استرقّوا» قيل: و إن كان معه عين (مال)؟ «قال: دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله» [٢].
(٣) و ذلك لأنّ موضوع الاسترقاق هو الكافر الذمّي، فإذا أسلم انتفى موضوعه. و على ذلك، فبطبيعة الحال يكون وليّ المقتول مخيّراً بين القتل و العفو و قبول الدية مع التراضي.
(٤) لما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّه لا يقتل المسلم بالذمّي، و من الواضح أنّها ظاهرة في أنّ العبرة في الإسلام إنّما هي بحال الاقتصاص لا بحال
[١] الإسراء ١٧: ٣٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ١١٠/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٩ ح ١.