مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٩ - مسألة ٣٩٩ في الجناية على ما لا يقبل التذكية
..........
(عليه السلام) «قال: دية كلب الصيد أربعون درهماً، و دية كلب الماشية عشرون درهماً، و دية الكلب الذي ليس للصيد و لا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي و على صاحبه أن يقبل» [١].
الثالث: أنّ ديته قيمته، و هو الصحيح، و ذلك لأنّ مستند الوجه الأوّل و هو رواية أبي بصير ضعيف، حيث إنّ في سندها محمّد بن حفص و هو مجهول، و عليّ بن أبي حمزة و هو ضعيف، فلا يمكن الاعتماد عليها. و كذا مستند الوجه الثاني و هو رواية ابن فضّال فإنّها مرسلة.
فإذن الصحيح هو الوجه الثالث.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فيمن قتل كلب الصيد، قال: يقوّمه، و كذلك البازي، و كذلك كلب الغنم، و كذلك كلب الحائط» [٢].
و أمّا الثاني: فالمشهور ذهبوا إلى أنّ ديته عشرون درهماً، إلّا أنّه لا مستند له أصلًا. فإذن الصحيح ما ذكرناه، و تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة معتبرة السكوني المتقدّمة.
و أمّا ما في رواية أبي بصير المتقدّمة من أنّ دية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله، و قريب منه ما في مرسلة ابن فضّال، فلا يمكن الاعتماد عليه، لأنّ الروايتين ضعيفتان سنداً.
و أمّا الثالث: فالمشهور ذهبوا إلى أنّ فيه قفيزاً من برّ، إلّا أنّه لا يتمّ، فإنّه
[١] الوسائل ٢٩: ٢٢٧/ أبواب ديات النفس ب ١٩ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٢٦/ أبواب ديات النفس ب ١٩ ح ٣.