مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١٥٥ لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً
المقتول الاقتصاص منه، كما أنّ له العفو و الرضا بالدية (١). و أمّا دية المجنيّ عليه بعد موته فهي من مال الجاني (٢).
[مسألة ١٥٤: لو قتل شخصاً مقطوع اليد]
(مسألة ١٥٤): لو قتل شخصاً مقطوع اليد، قيل: إن كانت يده قطعت في جناية جناها، أو أنّه أخذ ديتها من قاطعها، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يردّ دية يده إليه، و إلّا فله قتله من غير ردّ. و لكنّ الأظهر عدم الرد مطلقاً (٣).
[مسألة ١٥٥: لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً]
(مسألة ١٥٥): لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً، و ظنّ أنّه قتله فتركه و به رمق، ثمّ برئ، قيل: ليس للوليّ قتله حتّى يقتصّ هو من الولي بمثل ما فعله، و لكنّ الأظهر أنّ ما فعله الولي إن كان سائغاً كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظنّ أنّه قتله فتركه، و لكنّه لم يتحقّق به القصاص جاز له ضربه ثانياً قصاصاً، و إن كان ما فعله غير سائغ جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله (٤).
(١) لإطلاق الأدلّة الدالّة على جواز اقتصاص وليّ المقتول ظلماً من القاتل و عفوه عنه و أخذ الدية منه بالتراضي.
(٢) لأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً.
(٣) و ذلك لأنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة و الروايات جواز قتله من دون لزوم ردّ شيء عليه أصلًا، و ما دلّ على التفصيل هو رواية سورة بن كليب المتقدّمة في المسألة ٢٥، و هي ضعيفة سنداً، فلا يمكن الاعتماد عليها.
(٤) الوجه في ذلك: أنّ فعل الولي إن لم يكن سائغاً فهو ظالم في فعله،