مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦ - مسألة ٣٩٩ في الجناية على ما لا يقبل التذكية
[مسألة ٣٩٩: في الجناية على ما لا يقبل التذكية]
(مسألة ٣٩٩): في الجناية على ما لا يقبل التذكية كالكلب و الخنزير تفصيل: أمّا الخنزير فلا ضمان في الجناية عليه بإتلافٍ أو نحوه (١) إلّا إذا كان لكافر ذمّي، و لكن يشترط في ضمانه له قيامه بشرائط الذمّة (٢) و إلّا فلا يضمن (٣)،
ابن إدريس الإجماع و تواتر الأخبار على ذلك في غير محلّها، فإنّه لا إجماع في المسألة كما صرّح به غير واحد و لا الأخبار المتواترة، حيث إنّه ليس فيها إلّا رواية واحدة، و هي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): في جنين البهيمة إذا ضُرِبت فأُزلِقت عشر قيمتها» [١].
(١) لعدم كونه مالًا شرعاً حتّى يوجب إتلافه الضمان.
(٢) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب، و يدلّ عليه ما دلّ على أنّه إذا قام بشرائط الذمّة كان ماله محقوناً كدمه، و عليه فلا محالة يوجب إتلافه الضمان.
(٣) لأنّه عندئذٍ لا يكون دمه محقوناً فضلًا عن ماله، و عليه فلا مقتضي لضمانه.
و تدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) قبل الجزية من أهل الذمّة على أن لا يأكلوا الربا و لا يأكلوا لحم الخنزير و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ و لا بنات الأُخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة اللّٰه تعالى و ذمّة رسوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم). قال: و ليست لهم اليوم ذمّة» [٢].
[١] الوسائل ٢٩: ٢٢٥/ أبواب ديات النفس ب ١٨ ح ٢.
[٢] الوسائل ١٥: ١٢٤/ أبواب جهاد العدو ب ٤٨ ح ١.