مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٣ - مسألة ٣٩٨ كلّ حيوان قابل للتذكية
[الجناية على الحيوان]
الجناية على الحيوان
[مسألة ٣٩٨: كلّ حيوان قابل للتذكية]
(مسألة ٣٩٨): كلّ حيوان قابل للتذكية، سواء كان مأكول اللحم أم لم يكن، و إذا ذكّاه أحد بغير إذن مالكه فالمالك مخيّر بين أخذه و مطالبته بالتفاوت بين كونه حيّاً و ذكيّاً (١) و بين عدم أخذه و مطالبته بتمام القيمة (٢)،
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، و يدلّ على ذلك عدم خروج الحيوان عن ملك مالكه بالتذكية، لعدم الموجب له. و عليه، فلا محالة له أخذه و الرجوع إلى الذابح بالتفاوت و ليس للذابح الامتناع عن ذلك، و قد جرت على ذلك السيرة العقلائيّة.
(٢) وفاقاً لجماعة، منهم: الشيخ الطوسي في النهاية و المفيد في المقنعة و سلّار و القاضي و ابنا حمزة و سعيد [١].
و خلافاً للمتأخّرين و الشيخ في محكيّ المبسوط و مال إليه المحقّق (قدس سره) في الشرائع بدعوى أنّه أتلف بعض منافعه فبطبيعة الحال يضمن مقدار التالف دون الزائد [٢].
هذا، و لكنّ الصحيح هو القول الأوّل، و ذلك لأنّ الحيوان الحيّ بنظر العرف مباين للحيوان الميّت، فلو أتلفه بالتذكية كان ذلك من التلف عندهم فيضمن،
[١] النهاية: ٧٨٠، المقنعة: ٧٦٩، المراسم: ٢٤٣، المهذب ٢: ٥١١ ٥١٢، الوسيلة: ٤٢٨، الجامع للشرائع: ٦٠٤.
[٢] المبسوط ٨: ٣٠، الشرائع ٤: ٢٩٦.