مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١ - مسألة ٤٣ إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص
و ليس لوليّ المقتول مطالبة وليّها بنصف الدية (١).
[مسألة ٤٢: إذا قتل الحرّ الحرّ أو الحرّة خطأ محضاً أو شبيه عمد]
(مسألة ٤٢): إذا قتل الحرّ الحرّ أو الحرّة خطأ محضاً أو شبيه عمد فلا قصاص (٢). نعم، تثبت الدية، و هي على الأوّل على عاقلة القاتل، و على الثاني في ماله، على تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
[مسألة ٤٣: إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص]
(مسألة ٤٣): إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص (٣)،
(١) بلا خلاف ظاهر. و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحتا الحلبي و عبد اللّٰه بن سنان المتقدّمتان.
و لا تعارضهما صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: في امرأة قتلت رجلًا «قال: تُقتَل و يؤدّي وليّها بقيّة المال» [١].
فإنّها رواية شاذّة، و تلك روايات مشهورة بين الأصحاب، و لا سيّما أنّها مخالفة للكتاب المجيد «أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٢]، فتطرح لا محالة، على أنّها قاصرة دلالة، فإنّ المذكور فيها أنّ الوليّ يؤدّي بقيّة المال، و ليست ظاهرة في تأدية نصف الدية، فلا مناص عندئذٍ من ردّ علمها إلى أهله.
(٢) فإنّ القصاص إنّما يثبت في القتل العمدي دون مطلق القتل، و بما أنّ القتل في مفروض المسألة ليس بعمدي فلا موضوع للقصاص.
(٣) من دون خلاف و إشكال. و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت له
[١] الوسائل ٢٩: ٨٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ١٧.
[٢] المائدة ٥: ٤٥.