مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٧٩ يثبت القصاص في الحاجبين و اللحية و شعر الرأس
إن أمكن، و إلّا انتقل الأمر إلى الدية (١).
[مسألة ١٧٩: يثبت القصاص في الحاجبين و اللحية و شعر الرأس]
(مسألة ١٧٩): يثبت القصاص في الحاجبين و اللحية و شعر الرأس و ما شاكل ذلك (٢).
و لكن لا بدّ من كون القصاص بالمثل، فلو استلزم القصاص هنا تغريراً في عضو آخر أو في النفس أو بزيادة لم يجز.
و تؤيّد ذلك رواية رفاعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إنّ عثمان (عمر) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه، فأنزل الماء فيها، و هي قائمة ليس يبصر بها شيئاً، فقال له: أعطيك الدية، فأبى، قال: فأرسل بهما إلى عليّ (عليه السلام) و قال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين، قال: فقال: ليس أُريد إلّا القصاص، قال: فدعا عليّ (عليه السلام) بمرآة فحماها، ثمّ دعا بكرسف فبلّه ثمّ جعله على أشفار عينيه و على حواليها، ثمّ استقبل بعينه عين الشمس، قال: و جاء بالمرآة فقال: انظر، فنظر فذاب الشحم و بقيت عينه قائمة و ذهب البصر» [١].
نعم، ما تضمّنته الرواية من بيان الطريق للقصاص غير ثابت، لضعف الرواية سنداً أوّلًا، فإنّ فيه سليمان الدهّان، و هو لم يثبت توثيقه و لا مدحه. و لأنها لا تدلّ على تعيّن هذا الطريق ثانياً، نظراً إلى أنّها قضية في واقعة.
(١) لما تقدّم من أنّ في كلّ مورد لا يمكن الاقتصاص ينتقل الأمر إلى الدية، لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً.
(٢) بيان ذلك: أنّ إزالة الشعر
[١] الوسائل ٢٩: ١٧٣/ أبواب قصاص الطرف ب ١١ ح ١.