مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤ - مسألة ٣٨٥ لو قتل امرأة و هي حبلى فمات ولدها
[مسألة ٣٨٥: لو قتل امرأة و هي حبلى فمات ولدها]
(مسألة ٣٨٥): لو قتل امرأة و هي حبلى فمات ولدها أيضاً فعليه دية المرأة كاملة و دية الحمل الذكر كذلك إن كان ذكراً و دية الأُنثى إن كان أُنثى (١). هذا إذا علم بالحال، و أمّا إذا جهل بها فقيل: يقرع، و لكنّه مشكل، فالأظهر أنّ عليه نصف دية الذكر و نصف دية الأُنثى (٢).
بل في الجواهر: بلا خلاف و لا إشكال [١]، إلّا أنّه لا دليل عليه، فإنّ الآية و الروايات الواردة في كفّارة القتل قد أُخذ في موضوعهما عنوان المؤمن أو الرجل، و من المعلوم انصرافهما عن الجنين، بل يشكل الأمر بالإضافة إلى الصبي غير المميّز أيضاً، إلّا أن يكون إجماع فيه، و هو غير بعيد.
و أمّا ما في مسألتنا هذه فإن تمّ إجماع فيها فهو، و لكنّه غير تامّ، حيث لا يحصل الاطمئنان بمطابقته لقول المعصوم (عليه السلام). فإذن لا يبعد ما ذكرناه.
و أمّا أنّ قاتله هل يستحقّ القصاص أم لا؟ فسيأتي الكلام فيه [٢].
(١) الوجه في ذلك واضح.
(٢) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على التمسّك بالقرعة في المقام، و ذلك لمعتبرة ظريف المتقدّمة في المسألة (٣٧٩)، الدالّة على حكم المسألة صريحاً، و معها لا إشكال في المسألة حتّى يرجع إلى القرعة. فإذن الأظهر ما ذكرناه.
و تؤيّده رواية عبد اللّٰه بن مسكان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: دية الجنين خمسة أجزاء إلى أن قال: و إن قتلت المرأة و هي حبلى فلم يدر أذكراً
[١] الجواهر ٤٣: ٣٦٦.
[٢] في ص ٥١٣.