مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٢٣١ من حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فعليه ديته في ماله
[مسألة ٢٣١: من حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فعليه ديته في ماله]
(مسألة ٢٣١): من حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فعليه ديته في ماله، و يضمن المال إذا تلف منه شيء على المشهور (١).
فلا يمكن الاستدلال بها على شيء، لإرسالها، و لأنّ في سندها صالح بن سعيد، و هو مجهول، على أنّها لو تمّ سندها كانت محمولة على نفي القصاص دون الدية.
(١) استدلّ على كلا الحكمين بصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل حمل متاعاً على رأسه، فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه «فقال: هو ضامن» [١].
و قد ناقش الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك في طريق الرواية بوجود سهل بن زياد فيه، و في دلالتها بأنّ إطلاقها مخالف للقواعد، لأنّه إنّما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل و خطئه في القصد، فلو لم يقصد الفعل كان خطأً محضاً [٢]. و تبعه على ذلك المحقّق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد [٣].
أقول: أمّا ما ذكراه (قدس سرهما) من المناقشة في سندها فلا يمكن المساعدة عليه، فإنّ الرواية قد رويت بعدّة طرق: في بعضها سهل بن زياد على ما رواه الكليني و الشيخ في موضع من التهذيب، و لكنّه رواها في موضع آخر من التهذيب بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و رواها الصدوق
[١] الوسائل ٢٩: ٢٤٤/ أبواب موجبات الضمان ب ١٠ ح ١.
[٢] المسالك ٢: ٣٨٧ (حجري).
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٢٣٤.