مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨ - مسألة ٣٩ إذا اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ
[مسألة ٣٩: إذا اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ]
(مسألة ٣٩): إذا اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ، كان لوليّ المقتول قتلهما معاً بدون أن يجب عليه ردّ شيء بالنسبة إلى المرأة (١)، و أمّا بالنسبة إلى العبد فقد مرّ التفصيل فيه. و إذا لم يقتل العبد كان له استرقاقه، فعندئذٍ إن كانت قيمته أكثر من نصف دية المقتول ردّ الزائد على مولاه و إلّا فلا (٢).
(١) و ذلك لأنّ دية المرأة نصف دية الرجل فلا فاضل حتّى يجب عليه ردّه.
(٢) تدلّ على ذلك صحيحة ضريس الكناسي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امرأة و عبد قتلا رجلًا خطأً «فقال: إنّ خطأ المرأة و العبد مثل العمد، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، فإن كانت قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا على سيِّد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم، و إن أحبّوا أن يقتلوا المرأة و يأخذوا العبد أخذوا، إلّا أن تكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم، فليردّوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم، و يأخذوا العبد أو يفتديه سيِّده، و إن كانت قيمة العبد أقلّ من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلّا العبد» [١].
و هذه الصحيحة تتضمّن أمرين:
الأوّل: أنّ خطأ المرأة و العبد مثل العمد.
الثاني: أنّ لوليّ المقتول استرقاق العبد عند عدم اختيار قتله على التفصيل المذكور فيها.
أمّا الأمر الأوّل: فلا يمكن الأخذ به، و لا بدّ من ردّ علمه إلى أهله.
و أمّا الأمر الثاني: فلا مانع من الأخذ به.
[١] الوسائل ٢٩: ٨٨/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٤ ح ٢.