مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢٤٩ لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين
هذا إذا كان العابر جاهلًا بالحال، و أمّا إذا كان عالماً بها فلا ضمان له (١).
[مسألة ٢٤٩: لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين]
(مسألة ٢٤٩): لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين فاتّفق وقوع شخص فيه فمات، قيل: لا يضمن الحافر، و هو قريب (٢).
و تشعر بذلك صحيحته الثانية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: لو أنّ رجلًا حفر بئراً في داره ثمّ دخل رجل (داخل) فوقع فيها لم يكن عليه شيء و لا ضمان، و لكن ليغطّها» [١].
(١) لأنّه و الحال هذه قد أقدم على قتل نفسه باختياره، فبطبيعة الحال يكون دمه هدراً، فلا ضمان على أحد.
(٢) وفاقاً لجماعة، منهم: الشيخ في محكيّ المبسوط و النهاية و الفاضل و الشهيد الثاني و المحقّق في الشرائع [٢]. و خلافاً لجماعة، منهم: فخر المحقّقين و صاحب الجواهر (قدّس اللّٰه أسرارهم) [٣].
و الوجه فيما ذكرناه: أنّ الإمام (عليه السلام) قد جعل الموضوع للضمان في صحيحة الحلبي المتقدّمة هو الإضرار، مع أنّ السؤال فيها كان عن مطلق وضع شيء في الطريق و لو لمصلحةٍ عامّة، فهو يدلّ على أنّ مطلق وضع الشيء فيه ليس موضوعاً له. و من المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين وضع شيء في الطريق أو حفر بئر فيه، فالمناط في الضمان هو الإضرار.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٤٢/ أبواب موجبات الضمان ب ٨ ح ٤.
[٢] المبسوط ٧: ١٨٦، النهاية: ٧٦١، القواعد ٣: ٦٥٤، المسالك ٢: ٣٩٠ (حجري)، الشرائع ٤: ٢٦١.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٦٦٣، الجواهر ٤٣: ١٠٢.