مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - مسألة ١١٤ المشهور أنّ المدّعى عليه إذا كان واحداً
بمعنى: انّ الدعوى كانت متوجّهة إلى كلّ واحد منهم، فعلى كلّ واحد منهم قسامة خمسين رجلًا (١).
(مسألة ١١٥): إذا لم تكن بيّنة للمدّعي و لا للمدّعى عليه و لم يحلف المدّعى، و حلف المدّعى عليه، سقطت الدعوى، و لا شيء على المدّعى عليه، و تعطى الدية لورثة المقتول من بيت المال (٢).
(١) على المشهور بين الأصحاب.
و يدلّ على ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة بريد بن معاوية: «حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا»، فإنّ مقتضاه: أنّ كلّ من انطبق عليه عنوان المدّعى عليه كانت وظيفته الإتيان بقسامة خمسين رجلًا على التفصيل الآنف الذكر.
و خالف في ذلك الشيخ في محكيّ الخلاف، فاكتفى بالخمسين منهم أجمع [١].
و وجهه غير ظاهر، فالصحيح ما ذكرناه.
(٢) على المشهور شهرة عظيمة.
و تدلّ على ذلك صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة، بتقريب: أنّ غرامة المدّعى عليه الدية في تلك الصحيحة علّقت على عدم الحلف، فلا تثبت الغرامة مع الحلف، و بضميمة ما في غير واحد من الروايات من أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً تثبت الدية في بيت مال المسلمين.
و تؤيّد ذلك رواية عليّ بن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا
[١] الخلاف ٥: ٣١٤، و حكاه عنه في الجواهر ٢: ٢٥٠.