مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٤ - مسألة ٤٠٦ هل يعتبر الغنى في العاقلة؟
و لا يشترك القاتل مع العاقلة في الدية (١)، و لا يشاركهم فيها الصبي و لا المجنون و لا المرأة و إن ورثوا منها (٢).
[مسألة ٤٠٦: هل يعتبر الغنى في العاقلة؟]
(مسألة ٤٠٦): هل يعتبر الغنى في العاقلة؟ المشهور اعتباره، و فيه إشكال، و الأقرب عدم اعتباره (٣).
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، بل الإجماع بقسميه عليه، و ذلك لمعلوميّة أنّ القاتل غير العاقلة، حيث إنّ العاقلة تضمن جنايته.
و ما عن أبي حنيفة من مشاركته العاقلة في الضمان [١]، واضح الضعف.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب.
أمّا الأوّلان: فلحديث رفع القلم عنهما.
و أمّا الثالث: فتدلّ عليه مضافاً إلى أنّ المرأة خارجة عن مفهوم العصبة صحيحة الأحول، قال: قال ابن أبي العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً و يأخذ الرجل سهمين؟ قال: فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «فقال: إنّ المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة، و إنّما ذلك على الرجال» الحديث [٢]، و قريب منها رواية إسحاق بن محمّد النخعي [٣].
(٣) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على ما هو المعروف و المشهور بين الأصحاب، فحينئذٍ إن تمّ إجماع فهو، و لكنّه غير تامّ. فإذن الأقرب عدم الاعتبار، و أنّه لا فرق بين الغنيّ و الفقير في ذلك.
[١] حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٩: ٤٩٨/ ٦٧٨٩.
[٢] الوسائل ٢٦: ٩٣/ أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ب ٢ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٦: ٩٤/ أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ب ٢ ح ٣.