مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢ - مسألة ٤٠٥ عاقلة الجاني عصبته
و هل يدخل في العاقلة الآباء و إن علوا، و الأبناء و إن نزلوا؟ الأقرب الدخول (١).
من الأقرب فالأقرب» [١].
و مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن أحدهما (عليهما السلام)، أنّه قال: في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية «أنّ الدية على ورثته، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال» [٢].
أقول: أنّ معتبرة أبي بصير و صحيحة ابن أبي نصر موردهما القتل العمدي و ليس على العاقلة فيه شيء، و الحكم بثبوت الدية على الوارث حكم تعبّدي يختصّ بمورده و لا يتعدّى منه إلى القتل الخطائي الذي تكون الدية فيه على العاقلة.
و أمّا المرسلة فمضافاً إلى أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها فإنّ موردها القتل الشبيه بالعمد، بقرينة أنّ المفروض في موردها أنّ الدية كانت واجبة على القاتل فمات قبل أن يفرغ ذمّته، فهي أيضاً خارجة عن محلّ الكلام، و هو ثبوت الدية على العاقلة.
فالنتيجة: أنّ الصحيح ما هو المشهور بين الأصحاب، و الدليل على ذلك هو اختصاص العصبة لغةً و عرفاً بالمتقرّبين بالأب و لا تشمل المتقرّبين بالأُمّ.
(١) خلافاً لجماعة، منهم: الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن حمزة في الوسيلة
[١] الوسائل ٢٩: ٣٩٥/ أبواب العاقلة ب ٤ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٩٧/ أبواب العاقلة ب ٦ ح ١.