مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - الأوّل الشعر
و في شعر الحاجب إذا ذهب كلّه فديته نصف دية العين: مائتان و خمسون ديناراً، و إذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك (١).
(١) وفاقاً للأكثر، بل المشهور، بل عن ظاهر قصاص المبسوط و صريح السرائر الإجماع عليه [١].
و تدلّ على ذلك ما في معتبرة ظريف من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن أُصيب الحاجب فذهب شعره كلّه فديته نصف دية العين: مائتا دينار و خمسون ديناراً، فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك» الحديث [٢].
و ناقش الشهيد الثاني في المسالك في مستند الحكم [٣].
و فيه: أنّ المناقشة في غير محلّها، فإنّ مستندها الرواية المعتبرة التي رواها محمّد بن يعقوب و الشيخ بسندهما الصحيح، فلا مجال للمناقشة في سندها أصلًا.
نعم، رويت هذه الرواية بعدّة طرق عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) كلّها ضعيفة.
و هنا قول آخر و هو ما اختاره صاحب الغنية و الإصباح [٤] من أنّ في ذهاب شعر الحاجبين الدية كاملة، و في كلّ واحد منهما نصف الدية. بل ادّعي في الغنية الإجماع عليه.
[١] حكاه في الجواهر ٤٣: ١٧٥ و لاحظ المبسوط ٧: ١٥٣ و راجع السرائر ٣: ٣٧٨.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٨٩/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢ ح ٣.
[٣] المسالك ٢: ٣٩٤ (حجري).
[٤] الغنية ٢: ٤١٧، الإصباح: ٥٠٤.