مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - مسألة ١٠ إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله
[مسألة ٩: لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس متعمّداً]
(مسألة ٩): لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس متعمّداً، و كان الموت يترتّب على السقوط فيها غالباً، فسقط فيها المارّ و مات، فعلى الحافر القود، بلا فرق بين قصده القتل و عدمه. نعم، لو لم يترتّب الموت على السقوط فيها عادةً و سقط فيها أحد المارّة فمات اتّفاقاً فعندئذٍ إن كان الحافر قاصداً القتل فعليه القود و إلّا فلا، و كذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور، و لكنّه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصداً به القتل أو كان السقوط فيها ممّا يقتل عادةً، فسلكه المدعو و سقط فيها فمات (١).
[مسألة ١٠: إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله]
(مسألة ١٠): إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم أو أقدم على عمليّة و لم تنجح فمات، فإن كان الموت مستنداً إلى فعل نفسه فلا قود و لا دية على الجارح. نعم، لوليّ الميّت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو أخذ الدية منه كذلك. و إن كان مستنداً إلى الجرح فعليه القود (٢). و إن كان مستنداً إليهما معاً كان لوليّ المقتول القود بعد ردّ نصف الدية إليه و له العفو و أخذ نصف الدية منه (٣).
(١) يظهر الحال في جميع ذلك ممّا تقدّم.
(٢) لما عرفت من أنّ العبرة في القصاص و عدمه إنّما هي باستناد القتل العمدي إلى الجاني و عدمه.
(٣) الوجه في ذلك: أنّ مقتضى الآية المباركة و الروايات أنّ لوليّ المقتول ظلماً الاقتصاص، و لكن في كلّ مورد كان القصاص فيه مستلزماً لإعطاء وليّ المقتول شيئاً من الدية كان لوليّ المقتول المطالبة بالدية، كما إذا قتل رجل امرأة