مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - مسألة ٨٧ لو كان القاتل سكراناً، فهل عليه القود أم لا؟
بل كان القتل اتّفاقياً، فلا قود، بل عليه الدية (١).
بالسكاكين المؤدّي إلى القتل عادةً، بقرينة أنّه فرّع فيها ثبوت القود على فرض العلم بأنّ الباقيين قتلاهما، و عدم ثبوته على فرض عدم العلم بذلك، و احتمال أنّ كلّاً منهما قتل صاحبه.
و يؤيّد ذلك أنّ الشيخ روىٰ هذه الرواية و المذكور فيها: «كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين» الحديث، فإنّ الظاهر من هذه الجملة أنّ التباعج الذي هو معرض للقتل في نفسه كان عادةً لهم.
و عليه، فلا تعارضها صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضىٰ أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة شربوا مسكراً، فأخذ بعضهم على بعض السلاح، فاقتتلوا، فقتل اثنان و جرح اثنان، فأمر المجروحين فضرب كلّ واحد منهما ثمانين جلدة، و قضى بدية المقتولين على المجروحين، و أمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء» [١].
و ذلك لأنّها قضية في واقعة، و لا بدّ من حملها على صورة وقوع القتل و القتال بينهم اتّفاقاً، من دون علم لهم بأنّ شرب المسكر يؤدّي إلى ذلك عادةً.
و على تقدير تسليم التعارض فالمرجع هو ما تقتضيه القاعدة.
(١) لصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة، على أنّ الحكم على طبق القاعدة.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٣٣/ أبواب موجبات الضمان ب ١ ح ١.