مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - مسألة ٨ لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادةً
[مسألة ٧: ليس للسحر حقيقة موضوعيّة]
(مسألة ٧): ليس للسحر حقيقة موضوعيّة، بل هو إراءة غير الواقع بصورة الواقع، و لكنّه مع ذلك لو سحر شخصاً بما يترتّب عليه الموت غالباً أو كان بقصد القتل، كما لو سحره فتراءىٰ له أنّ الأسد يحمل عليه فمات خوفاً، كان على الساحر القصاص (١).
[مسألة ٨: لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادةً]
(مسألة ٨): لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادةً، فإن علم الآكل بالحال و كان مميّزاً، و مع ذلك أقدم على أكله فمات، فهو المعين على نفسه، فلا قود و لا دية على المطعم، و إن لم يعلم الآكل به أو كان غير مميّز فأكل فمات فعلى المطعم القصاص، بلا فرق بين قصده القتل به و عدمه (٢)، بل الأظهر أنّ الأمر كذلك فيما لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل و كان السمّ ممّا يقتل عادةً فأكل صاحب المنزل جاهلًا بالحال فمات (٣).
(١) فإنّ العبرة في القصاص إنّما هي باستناد القتل العمدي إليه بأحد الوجهين المتقدّمين، و ذلك متحقّق في المقام و إن لم يكن للسحر واقع في نفس الأمر.
(٢) لصدق القتل العمدي على ما عرفت و إن لم يكن القتل مقصوداً له ابتداءً.
(٣) و ذلك لأنّه و إن لم يلجئه إلى الأكل من الطعام المسموم و لا قدّمه له إلّا أنّ القتل عرفاً مستند إلى فعله حقيقةً، و هذا المقدار كافٍ لتحقّق موجب القصاص.