مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٥٧ يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ، و العقل
[مسألة ١٥٧: يشترط في جواز القصاص فيها: البلوغ، و العقل]
(مسألة ١٥٧): يشترط في جواز القصاص فيها: البلوغ، و العقل، و أن لا يكون الجاني والد المجنيّ عليه (١). و يعتبر فيه أيضاً أمران: الأوّل: التساوي في الحرّيّة و الرقّيّة، فلا يقتصّ من الحرّ بالعبد (٢).
هذه الأقسام، و من المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين قصاص النفس و قصاص الطرف، فلا يثبت حقّ القصاص فيه إلّا في الجرح العمدي دون الخطائي، فالثابت فيه إنّما هو الدية على تفصيلٍ تقدّم [١].
(١) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم.
(٢) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب قديماً و حديثاً.
و تدلّ على ذلك صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية «فقال: إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم في جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ إلى أن قال: و لا تقاصّ بين المكاتب و بين العبد إذا كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئاً» الحديث [٢].
فهي تدلّ على أنّ المكاتب الذي تحرّر مقدار منه لا يقتصّ بالعبد فضلًا عن الحرّ.
و معتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: ليس بين العبيد و الأحرار قصاص فيما دون النفس» الحديث [٣].
[١] في ص ٥٤ ٥٦.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٠٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٦ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٨٤/ أبواب قصاص الطرف ب ٢٢ ح ٣.