مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٣٤٤ إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله
و عليه، فالمرجع فيه الحكومة (١). و أمّا إذا تمّت السنة و لم يرجع استحقّ الدية و إن رجع بعد ذلك (٢).
[مسألة ٣٤٤: إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله]
(مسألة ٣٤٤): إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله لم تثبت الدية فالمرجع فيه الحكومة (٣)، و كذلك فيما أوجب جنوناً أدوارياً (٤).
ما ذكرناه من التفصيل، و يؤيّد ذلك: أنّ رجوعه أثناء السنة يكشف عن عدم ذهابه واقعاً و حقيقةً، و تؤيّده أيضاً صحيحة سليمان بن خالد الآتية في السمع.
و أمّا رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتّى (يعني) ذهب عقله «قال: عليه الدية» قلت: فإنّه عاش عشرة أيام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله، إله أن يأخذ الدية؟ «قال: لا، قد مضت الدية بما فيها» الحديث [١].
فهي ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها في استنباط حكم شرعي فقهي.
(١) لما تقدّم من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع فيه هو الحكومة.
(٢) وفاقاً للأصحاب، و تدلّ على ذلك صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة.
(٣) لعدم الدليل على ثبوت الدية المقدّرة، و عليه فالمرجع هو الحكومة.
(٤) لعين ما تقدّم. و صحيحة إبراهيم بن عمر منصرفة عن مثل ذلك.
و ما ذكره جماعة منهم: الشيخ في المبسوط و ابن حمزة في الوسيلة و العلّامة في القواعد [٢] من أنّ الدية تقسّط بالزمان.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٦٧/ أبواب ديات المنافع ب ٧ ح ٢.
[٢] المبسوط ٧: ١٢٦، الوسيلة: ٤٤٣، القواعد ٣: ٦٨٤.