مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٦ - مسألة ٣٩٥ لو وطئ مسلم و ذمّي امرأةً شبهةً في طهر واحد
[مسألة ٣٩٥: لو وطئ مسلم و ذمّي امرأةً شبهةً في طهر واحد]
(مسألة ٣٩٥): لو وطئ مسلم و ذمّي امرأةً شبهةً في طهر واحد ثمّ أسقطت حملها بالجناية، أُقرع بين الواطئين، و أُلزم الجاني بالدية بنسبة دية من الحق به الولد من الذمّي أو المسلم (١).
قال الشيخ: سقط القود و عليه الدية [١]. و قال الشهيد الثاني في تعليقه عليه: وجه سقوط القود أصالة عدم الحياة، و المراد دية جنين ميّت، لأنّ ذلك هو المتيقّن. و نسبة هذا القول إلى الشيخ يؤذن بردّه أو التردّد فيه، و لا وجه له إلّا أن يريد الشيخ الدية الكاملة للحيّ، فيشكل ذلك بأصالة عدم الحياة الدافعة للقود على تقدير التعمّد، و كذلك الدية [١].
أقول: إنّ عبارة الشهيد الثاني مشتبهة المراد، بل الظاهر منها هو أنّه فرض الشكّ في أنّ سقوط الجنين أ كان قبل ولوج الروح أم كان بعده، و عليه فما أفاده (قدس سره) و إن كان صحيحاً بمقتضى الأصل المزبور إلّا أنّه فرضٌ خارج عن محلّ الكلام بين الأصحاب، حيث إنّه فيما إذا سقط الجنين حيّاً و كان الشكّ في استقرار حياته و عدمه.
(١) و ذلك لأنّ الولد بما أنّه مردّد بين المسلم و الذمّي و لا دليل على إلحاقه بأحدهما فبطبيعة الحال يتعيّن فيه الرجوع إلى القرعة لتعيين أنّه لأيّ منهما، و بعد التعيين يترتّب عليه حكمه، فإن الحق بالمسلم ترتّب عليه حكم المسلم، و إن الحق بالذمّي ترتّب عليه حكم الذمّي.
فالنتيجة: أنّ الجاني ملزم بدفع الدية إلى من الحق به الولد.
[١] الشرائع ٤: ٢٩٥.
[١] المسالك ٢: ٤٠١ (حجري).