مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - مسألة ٦٤ لو قتل العبد حرّا عمداً ثمّ أعتقه مولاه
ما فضل عن جناية كلّ واحد منهم إلى مولاه (١)، و له ترك قتلهم و مطالبة الدية من مواليهم، و هم مخيّرون بين فكّ رقاب عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول و بين تسليم القتلة إلى مولى المقتول ليستوفي حقّه منهم و لو كان باسترقاقهم، لكن يجب عليه ردّ الزائد على مقدار جنايتهم على مواليهم (٢).
[مسألة ٦٤: لو قتل العبد حرّا عمداً ثمّ أعتقه مولاه]
(مسألة ٦٤): لو قتل العبد حرّا عمداً ثمّ أعتقه مولاه فهل يصحّ العتق؟ فيه قولان، الأظهر: الصحّة (٣).
(١) فإنّه يستفاد من الروايات: أنّ أهل المقتول إذا قتلوا أكثر من واحد فعليهم أن يردّوا الدية إلى أهلهم. و من المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين الحرّ و العبد.
(٢) قد تقدّم وجه ذلك مفصّلًا [١].
(٣) و الوجه في ذلك: هو أنّه لا مانع من شمول إطلاقات أدلّة العتق للمقام.
و دعوى أنّ العبد في مفروض المسألة بما أنّه متعلّق لحقّ الغير و هو الاسترقاق فإنّه مانع عن نفوذه.
مدفوعةٌ بأنّه ليس من الحقّ المانع عن ذلك كحقّ الرهانة أو نحوه، بل هو حكم شرعي فحسب، و هو لا يقتضي بقاء موضوعه و هو العبد، فما دام موضوعه محقّقاً فهو باق، و إلّا فلا. و عليه، فلا مانع من نفوذ العتق و صحّته، و هو رافع لموضوعه، فيرتفع بارتفاعه.
و نظير ذلك عدّة موارد:
[١] في ص ٣٥.