مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٣٠٩ كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً
و إن كان بقدر الثلث أو أزيد صارت دية المرأة نصف دية الرجل (١).
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث «قال: جراحات الرجال و النساء سواء، سنّ المرأة بسنّ الرجل، و موضحة المرأة بموضحة الرجل، و إصبع المرأة بإصبع الرجل، حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية ضعفت دية الرجل على دية المرأة» [١].
(١) الكلام في ذلك يقع في مقامين:
الأوّل: فيما إذا كانت الدية المقدّرة أزيد من ثلث دية الرجل.
الثاني: فيما إذا كانت بمقداره.
أمّا المقام الأوّل: فالظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب و أنّ دية المرأة ترجع إلى النصف.
و تدلّ على ذلك جملة من الروايات و قد تقدّم بعضها.
و منها: معتبرة ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قطع إصبع امرأة «قال: تقطع إصبعه حتّى تنتهي إلى ثلث الدية، فإذا جاز الثلث كان في الرجل الضعف» [٢]، و الرواية مطابقة لما في الكافي.
و منها: صحيحة الحلبي، قال: سُئِل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن جراحات الرجال و النساء في الديات و القصاص السنّ بالسنّ و الشجّة بالشجّة و الاصبع بالإصبع سواء، حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جازت الثلث صيرت دية
[١] الوسائل ٢٩: ١٦٣/ أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٦٤/ أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٤، الكافي ٧: ٣٠١/ ١٤.