مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٢٩٠ لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السنّ من أصلها الثابت في اللّثة
[مسألة ٢٩٠: لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السنّ من أصلها الثابت في اللّثة]
(مسألة ٢٩٠): لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السنّ من أصلها الثابت في اللّثة (١) و بين كسرها منها (٢)، و أمّا إذا كسرها أحدٌ من اللّثة و قلعها منها آخر فعلى الأوّل ديتها و على الثاني الحكومة (٣).
الربع، فلا تصل النوبة إلى الحكومة، و لو لا ذلك كان القول بالحكومة هو الصحيح.
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، بل الإجماع عليه بقسميه، و هذا هو القدر المتيقّن من النصوص.
(٢) وفاقاً لجماعة كثيرة، بل نسبه في مجمع البرهان إلى ظاهر الأكثر [١]. و يدلّ عليه ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه قضى في الأسنان التي تقسّم عليها الدية إلى أن قال: فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كسر حتّى يذهب خمسون ديناراً ... الحديث [٢].
بتقريب: أنّ الكسر الموجب لذهاب السنّ هو الموضوع للدية المزبورة، فإنّها إذا ذهبت مع سنخها فهو قلعٌ لا كسر، و مع تحقّق القلع لا أثر للكسر، فالكسر إنّما هو موضوع للدية فيما إذا لم يتحقّق قلع، و المفروض أنّ السنّ تصدق على ما هو المشاهد منها عرفاً.
و يؤيّد ذلك ما عن الشيخ في المبسوط من أنّ السنّ اسمٌ لما شاهدته زائداً على اللّثة [٣].
(٣) أمّا ثبوت الدية على الأوّل: فلما عرفت، و أمّا الحكومة على الثاني:
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٣٩٤.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٤٢/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٨ ح ١، الفقيه ٤: ١٠٣/ ٣٤٧.
[٣] المبسوط ٧: ١٣٧.