مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٩٢ لو ادّعى القتل و لم يبيّن أنّه كان عمداً أو خطأ
[مسألة ٩٢: لو ادّعى القتل و لم يبيّن أنّه كان عمداً أو خطأ]
(مسألة ٩٢): لو ادّعى القتل و لم يبيّن أنّه كان عمداً أو خطأ، فهذا يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي، لا لجهله بخصوصيّاته، فحينئذٍ يستفصل القاضي منه (١).
الثاني: أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال، و أنّه لا يدري أنّ القتل الواقع كان عمداً أو خطأً. و هذا أيضاً يتصوّر على وجهين:
قتل الجميع بعد ردّ مقدار الدية إلى أولياء كلّ واحد منهم، و له قتل واحد منهم، و معه فلأولياء الجاني المقتول الرجوع إلى أولياء الباقي و مطالبتهم بما يخصّهم من الدية.
و قد يقال كما قيل-: إنّه ليس لوليّ المقتول حقّ القود، و ذلك لتوقّفه على إمكان ردّ ما فضل من ديته من جنايته، و هو موقوف على معرفة عدد الشركاء، و هي منتفية هنا.
و لكنّه مندفع بأنّ مقتضى الروايات الواردة في موضوع الاشتراك في القتل: أنّ لوليّ المقتول اختيار ذلك، و أنّه غير مقيّد بإمكان ردّ أولياء الباقي ما يخصّهم من الدية إلى أولياء الجاني المقتول، فإنّه وظيفتهم، و لا صلة لهذا الحكم بوليّ المقتول. و على ذلك ففي فرض عدم معرفتهم بعدد الشركاء يرجع إلى الصلح، أو يقتصر في أخذ الدية على المقدار المتيقّن.
(١) و ذلك لأنّ حكم القتل العمدي يختلف عن حكم القتل الخطائي، و لأجل ذلك يستفصل الحاكم منه، ليتّضح له أنّه من أيّ القسمين، و أنّ المدّعى يدّعي أيّهما، حيث إنّ الدعوى الإجماليّة غير مسموعة.