مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥ - الرابع الشمّ
مختلفة الجهات علوّاً و انخفاضاً و نحو ذلك ممّا يمنع عن معرفة الحال (١).
[الرابع: الشمّ]
الرابع: الشمّ و في إذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة (٢)، و في إذهابه من أحدهما نصف الدية (٣)، و لو ادّعى المجنيّ عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه فإن صدّقه الجاني فهو، و إن أنكره أو قال: لا أعلم، اختبر بالحراق و يدنىٰ منه، فإن دمعت عيناه و نحّى رأسه فهو كاذب و إلّا فصادق (٤)، و حينئذٍ قيل: إنّ عليه خمسين قسامة، و لكن دليله غير ظاهر، بل الظاهر أنّها من الستّة الأجزاء
هذا، مضافاً إلى أنّ القياس الموجب للعلم بمقدار التفاوت بين العين الصحيحة و المعيبة لا يتحقّق فيه غالباً.
(١) و ذلك لأنّ المقياس المذكور و الحال هذه لا يوجب العلم بمقدار التفاوت.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب، و يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس، المتقدّم في مسألة ذهاب السمع بقطع الأُذنين [١].
(٣) من دون خلاف ظاهر بينهم، و يدلّ على ذلك إطلاق الصحيح المتقدّم، فإنّ تقسيط الدية عليهما بغير التصنيف يحتاج إلى دليل.
(٤) يدلّ على ذلك الصحيح المتقدّم.
[١] في ص ٤٣٧.