مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٩ - مسألة ٣٩٧ الميّت كالجنين
..........
المتقدّم، و في الآخر: محمّد بن أشيم و هو ضعيف. و أمّا الصدوق فأيضاً رواها بطريقين، في أحدهما: موسى بن سعدان و عبد اللّٰه بن القاسم، و الأوّل ضعيف، و الثاني مشترك بين الثقة و غير الثقة، و في الآخر إرسال.
فالنتيجة: أنّ الرواية صحيحة و لا مناص من العمل بها، و مقتضى إطلاقها ثبوت الدية على الجاني و لو كان ذلك خطأ، فإنّ نصوص العاقلة منصرفة عن ذلك و الإجماع غير تامّ. فإذن العبرة إنّما هي بإطلاق الصحيحة. و يؤيّد ذلك تنزيله منزلة الجنين قبل ولوج الروح، و قد تقدّم أنّ ديته مطلقاً على الجاني و لو كانت الجناية عليه خطأً محضاً.
و أمّا النصوص المطلقة الظاهرة في ثبوت الدية الكاملة في قطع رأس الميت، كصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل قطع رأس الميّت «قال: عليه الدية، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» [١].
و صحيحة عبد اللّٰه بن مسكان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل قطع رأس الميّت «قال: عليه الدية، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» [٢].
فتحمل على هذه الصحيحة، نظراً إلى أنّ لسانها لسان التفسير و الحكومة.
بقي هنا أُمور: الأوّل: أنّ الشهيد الثاني في الروضة و المسالك نسب الصحيحة المتقدّمة إلى سليمان بن خالد و كذا صاحب الجواهر (قدس سرهما) [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ٣٢٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٢٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٦.
[٣] الروضة البهية ١٠: ٢٩٥، المسالك ٢: ٤٠١ (حجري)، جواهر الكلام ٤٣: ٣٨٤.