مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - مسألة ٣١ لو اشترك إنسان مع حيوان بلا إغراء في قتل مسلم
بعد أن يردّ إلى وليّه نصف الدية (١)، و له أن يطالبه بنصف الدية (٢).
يبلغ خمسة أشبار قضىٰ بالدية» [١].
فإنّها ظاهرة في أنّ جواز الاقتصاص من الرجل مفروغ عنه، و أمّا الصبي فإن كان بالغاً اقتصّ منه، و إلّا فلا.
فما عن بعض العامّة من أنّه لا قصاص في مفروض المسألة، لأنّ القتل مستند إلى سببين أحدهما غير مضمون.
واضح الفساد، فإنّ عدم الضمان بالإضافة إلى الحيوان لا يلازم عدم الضمان بالإضافة إلى الإنسان.
(١) الوجه فيه ظاهر، و ذلك لعدم استقلاله في القتل، و إنّما كان شريكاً فيه، فلا بدّ عند قتله قصاصاً من تدارك الزيادة، كما هو كذلك فيما إذا قتل رجلان رجلًا واحداً على ما عرفت.
(٢) و الوجه في ذلك: أنّ وليّ المقتول إذا لم يتمكّن من الاقتصاص إلّا بدفع نصف الدية لا يتعيّن فيه القصاص حتّى يلزم بدفع نصف الدية، كما إذا قتل رجل امرأة، فإنّ ولىّ المرأة إذا أراد الاقتصاص لزمه دفع نصف الدية إلى أولياء المقتصّ منه، و لكنّه لا يلزم بذلك، بل له مطالبة الدية من القاتل، و قد دلّت على ذلك عدّة روايات قد تقدّمت، مضافاً إلى أنّه لو لم يكن لوليّ المقتول في أمثال المقام مطالبة الدية لزم في بعض الموارد هدر دم المسلم، و ذلك كما إذا فرض
[١] الوسائل ٢٩: ٩٠/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٦ ح ١.