مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٢٢٥ لو قطع عدّة أعضاء شخص خطأ
[مسألة ٢٢٥: لو قطع عدّة أعضاء شخص خطأ]
(مسألة ٢٢٥): لو قطع عدّة أعضاء شخص خطأ، فإن لم يسر القطع فعلى الجاني دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة، و إن سرى فإن كان القطع متفرّقاً فعليه دية كلّ عضو إلّا الأخير زائدة على دية النفس (١)، و أمّا العضو الأخير المترتّب على قطعه الموت فتتداخل ديته في دية النفس (٢)، و إن كان قطعها بضربة واحدة دخلت دية الجميع في دية النفس، فعلى الجاني دية واحدة و هي دية النفس (٣)، و إن شكّ في السراية فهل لوليّ المجنيّ عليه مطالبة
و على ذلك فلا تثبت الدية عليه إذا أدّى القطع إلى الموت اتّفاقاً، و مرجع عدم ثبوتها إلى أنّ أخذ البراءة منه يوجب سقوط الفعل عن اقتضاء الدية، و ليس معناه إسقاط الدية ليقال: إنّه من إسقاط ما لم يجب.
فالنتيجة: عدم ثبوت الدية في صورة أخذ البراءة، و ثبوتها في صورة عدم أخذها، لأنّ القتل مستند إليه، و الإذن إنّما هو في الفعل لا في القتل، فإذن لا موجب لسقوط الضمان.
(١) لعدم الدليل على التداخل، و مقتضى الأصل عدمه كما تقدّم في مبحث القصاص [١].
(٢) و ذلك لأنّه الجزء الأخير للعلّة التامّة، نظراً إلى أنّ قتله يتحقّق به، و من المعلوم أنّه لا دية له مستقلا، لأنّ القتل غالباً مسبوق بالجرح أو قطع عضو من الأعضاء.
(٣) بلا خلاف بين الأصحاب.
[١] في ص ٢٤ ٢٥.